التخطيط العمراني
دراسات التخطيط العمراني والحضري ودراسات تقسيم الأراضي وتطويرها
يتم إدارة المدينة المعاصرة وفق استراتيجية تنموية تكاملية، وحتى تكون مثل هذه الاستراتيجية ناجحة وفاعلة عليها الاستفادة من حزمة إمكانيات المدينة وما تملك من موارد طبيعية وتحديد وضعها الحالي قياساً على تطلعاتها المستقبلية، وربط كل هذه الأهداف بالخيارات المتاحة لتطوير قدرتها التنافسية والتعرف على الاستثمارات الهامة فيها، واستنفار شراكات القطاع الخاص لدفع عجلة التنمية. إن الاستراتيجية الناجحة للتنمية الحضرية المستدامة يجب أن تأخذ في اعتبارها الأهداف التالية:
1- تطوير شبكات النقل
ضرورة وضع خطة تطويرية لكل وسائل النقل والحركة (المطار، السكة الحديدية، شبكات النقل العام (الحافلات، المترو ...إلخ)، شبكة الطرق الداخلية والإقليمية بما فيها الجسور والأنفاق، الموانئ البحرية والبرية) مع ملاحظة التغيرات التقنية المتسارعة في هذه الوسائط سواء من حيث أشكالها وسرعاتها واحتياجاتها التشغيلية.
2- المدينة الذكية
هناك اعتراف واسع بأن بناء تكنولوجيات "ذكية" في مدينة ذكية قائمة أو تطوير مدينة ذكية مستدامة بذاتها أمر معقد، يستدعي تحسين التعاون وزيادة التكامل في عملية اتخاذ القرار من جانب مختلف أصحاب المصلحة. إن دمج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في العمليات الأساسية للمدن مهم لتحقيق الاستدامة، وبمقدور هذه التكنولوجيات أن تساعد في إنشاء تلك المدن من خلال الابتكار، وكذلك عبر إعادة تصميم العمليات القائمة، ويمكن أن يشمل ذلك:
- أنظمة جديدة للطاقة الذكية
- النقل الذكي
- المباني الذكية
- إدارة المياه الذكية
- الحكومة الذكية
إن تطوير مدينة ذكية مستدامة تعني مدينة مبتكرة تقوم على استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وغيرها من الوسائل لتحسين نوعية الحياة وكفاءة العمليات والخدمات الحضرية والقدرة على المنافسة مع ضمان تلبية احتياجات الأجيال الحاضرة والمقبلة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
3- سياسات الاستثمار والشراكة
وضع سياسة طموحة ومرنة لتعزيز برامج الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص تشمل:
- الاستثمارات في المشاريع المبتكرة
- دعم ورعاية المشاريع والأنشطة ذات العائد الضعيف (حديقة الحيوانات، الحدائق والمنتزهات، الأسواق التراثية الشعبية، رعاية الحرف اليدوية)
4- تطوير البنية التحتية
من المعلوم أن توفير شبكات البنية التحتية للمدينة أمر مكلف للغاية سواء على مستوى التأسيس أو التشغيل والصيانة، وقد برزت أهمية تقاسم البنية التحتية من خلال بناء أنفاق تحت الأرض يتم تمديد خطوط الخدمات فيها لتخفيض التكاليف بصورة كبيرة. إن بناء وصيانة شبكات اتصالات سلكية ولاسلكية وطبقات حساسات أمر مكلف، خاصة عندما تُركّب تدريجياً كرد فعل يأتي استجابة لمطلب طارئ.
ولخفض التكلفة قد يكون تقاسم البنية التحتية حلاً ناجعاً، وكنقطة انطلاق تستطيع البنية التحتية أن تركز على موقع مركزي مثل وسط المدينة أو أحياء المدينة حيث يجري توزيع الخدمات عالية القدرة نحو أطراف المدينة. فالبنية التحتية القائمة على التقاسم بوسعها أن توفر تكاليف كبيرة، خاصة عندما يتم مراعاة توفير الصيانة والترقية والنمو على مدى دورة الحياة.
وتتحقق فرص تقاسم البنية التحتية عند الحاجة إلى تقديم خدمات عديدة عبر ممر مشترك طويل إلى مبانٍ أو مواقع أخرى، مثل المرافق التي توضع بها الحساسات والمشغلات، وتضم قائمة الأمثلة الممرات الحضرية ذات الخندقة المباشرة، ومرافق الخدمات العامة، ومساقط الخدمات داخل المباني.
5- المباني الخضراء والحد من التلوث
المباني الخضراء هي المباني الصديقة للبيئة التي تتمتع بكفاءة عالية في استخدام الموارد طوال دورة حياتها. معظم الدول تتبنى الآن مفاهيم المباني الخضراء والبقية في طريقها للانضمام إلى تبني ذلك المفهوم أيضاً. كذلك الأمر على المستوى الفردي، فالعديد من الأشخاص والمستثمرين ازداد اهتمامهم بشكل ملحوظ بالمنازل المستدامة.
إن تبني مثل هذه المباني سيحقق كفاءة عالية في استخدام المياه والطاقة ويعمل على الحد من تلوث البيئة. لقد واجهت مدننا التقليدية خلال العقود الماضية ومازالت تحديات التلوث البيئي في الهواء والماء والتراب وقد كانت التكلفة عالية على صحة الإنسان والحيوان بل والغابات والأنهار والبحار.